الرجاء استحوذت … والوداد انتصرت بواقعية قاتلة في الديربي … !

خرج الوداد الرياضي منتصراً من الديربي أمام الرجاء الرياضي رغم أن السيطرة والاستحواذ كانا في فترات طويلة لصالح الفريق الأخضر ، في مباراة أكدت مرة أخرى أن كرة القدم لا تُحسم دائماً بالأرقام … بل بالواقعية والتركيز في اللحظات الحاسمة .

الرجاء دخل المواجهة بأسلوبه المعتاد …
استحواذ … ضغط … ورغبة واضحة في التحكم في نسق المباراة ، خاصة بعد التغييرات التي قام بها بنشريفة ، حيث أعطى إخراج فاكا ودخول لاعب يضغط ويركض دينامية أكبر للفريق ، وهو ما جعل الرجاء يحتكر الكرة بشكل كبير في وسط الميدان .

لكن رغم هذا التفوق النسبي ، اصطدم الفريق الأخضر بمشكل واضح في التحولات واللمسة الأخيرة ، إضافة إلى بطء بعض التحركات التي كانت تكسر نسق الانطلاقة الهجومية في أكثر من مناسبة .

اللقطة الحاسمة جاءت من هدف باكاسو ، هدف حمل الكثير من التفاصيل التكتيكية ، خاصة مع التمركز الغريب للمكعازي الذي بدا الحلقة الأضعف داخل منظومة الرجاء في المباراة ، سواء من حيث التغطية أو طريقة التعامل مع التحولات السريعة للوداد .

وفي الجهة المقابلة ، قدم أبو الفتح والمهدي بنعبيد مباراة كبيرة ، حيث ظهر الأول بتركيز وانضباط واضحين ، بينما كان الثاني حاضراً ذهنياً ومتدخلاً في اللحظات المهمة ، ليساهم بشكل مباشر في الحفاظ على النتيجة .

الوداد لم يحتج إلى فرص كثيرة …
فرصة حقيقية واحدة تقريباً كانت كافية لهز الشباك ، وبعدها لعب الفريق بمنطق الواقعية المطلقة :
تنظيم دفاعي … هدوء … وإغلاق للمساحات .

أما الرجاء ، فرغم الشخصية الهجومية والاستحواذ ، بدا محتاجاً لمرونة تكتيكية أكبر في بعض فترات المباراة ، لأن لعب الديربي أحياناً يحتاج إلى قراءة مختلفة وليس فقط إلى التمسك بنفس الأسلوب المعتاد .

فادلو لعب بأسلوب الرجاء المعتاد …
لكن الوداد لعب بأسلوب الانتصارات .

الديربي قال كلمته هذه المرة …
الرجاء امتلكت الكرة …
والوداد امتلكت النتيجة .