بوعدي يختار الأسود … والمغرب يربح جوهرة كانت في قلب المشروع الفرنسي

✍️ بقلم : عبد الهادي الناجي

أعاد اسم أيوب بوعدي فتح النقاش بقوة حول الصراع المتواصل بين المنتخب المغربي والمنتخب الفرنسي على المواهب مزدوجة الجنسية ، خاصة بعد اقتراب لاعب ليل الفرنسي من حمل قميص الأسود بشكل رسمي .

السؤال الذي يطرحه الكثيرون اليوم :
كيف للاعب يبلغ فقط 18 سنة ، وتصل قيمته السوقية إلى حوالي 50 مليون يورو ، أن يبقى خارج الحسابات الواضحة لمنتخب فرنسا في مركز يعتبر من أقوى مراكز “الديكة” ؟

هنا تظهر فرضيتان أساسيتان …

الأولى  وهي الأقرب منطقياً بالنسبة للكثيرين ، أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نجحت في إقناع اللاعب بالمشروع المغربي ، وأن بوعدي اختار بقناعة مستقبل الأسود على حساب المشروع الفرنسي .

أما الفرضية الثانية ، فهي أن المدرب ديدييه ديشامب لم يمنح اللاعب الأهمية الكافية داخل تصوراته الحالية ، رغم الموهبة الكبيرة التي يتحدث عنها المتابعون والمحللون داخل فرنسا .

لكن سواء كانت هذه أو تلك ، فالشيء الأهم بالنسبة للمغرب هو أنه ربح لاعباً يُنظر إليه كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في خط الوسط الأوروبي .

بوعدي لم يصنع اسمه عبر الضجيج الإعلامي أو اللعب داخل نادٍ عملاق ، بل فرض نفسه بهدوء داخل فريق متوسط مثل ليل ، وفي مركز لا يحظى عادة بنفس الأضواء التي تحيط بالمهاجمين وصناع اللعب .

ورغم ذلك ، ارتفعت قيمته بشكل صاروخي ، وأصبح اسمه مرتبطاً بعدة أندية كبيرة ، مع توقعات قوية بانتقاله قريباً إلى أحد كبار الدوري الإنجليزي الممتاز .

كل المؤشرات تؤكد أن المغرب لم يربح مجرد لاعب شاب …
بل مشروع نجم عالمي في خط الوسط لسنوات طويلة قادمة .

حين تصل قيمة لاعب إلى 50 مليون يورو في سن 18 سنة …
فأنت لا تتحدث عن موهبة عادية ، بل عن “ مستر كلاس ” حقيقي …