بوعدي يهدد مكانة أمرابط … ووهبي يجهز ثورة جديدة في وسط الأسود

بدأت ملامح المنافسة تشتعل بقوة داخل خط وسط المنتخب المغربي ، بعدما اقتربت موهبة ليل الفرنسي أيوب بوعدي من الانضمام بشكل رسمي إلى مشروع المدرب محمد وهبي قبل كأس العالم .

وبعكس ما يتم تداوله في بعض الأوساط ، فإن قدوم بوعدي لا يبدو مجرد إضافة عادية لخط الوسط ، بل قد يتحول إلى تهديد مباشر لمكانة سفيان أمرابط ، خاصة بعد تراجع مستوى لاعب ريال بيتيس في عدد من المباريات الأخيرة .

أمرابط ، الذي ظل لسنوات قطعة أساسية داخل وسط الأسود بفضل قتاليته وشخصيته القوية ، لم يعد يقدم نفس النسخة التي ظهرت في مونديال قطر ، حيث بدا في عدة لقاءات أقل تأثيراً من الناحية البدنية والفنية ، كما فقد أحياناً سرعته المعتادة في افتكاك الكرة والخروج السليم بها .

وفي المقابل ، يبرز بوعدي كلاعب حديث بأسلوب مختلف تماماً ، يعتمد على السرعة في التحول ، جودة التمرير ، والقدرة على اللعب تحت الضغط ، وهي أمور أصبحت أساسية في كرة القدم الحديثة التي يسعى وهبي إلى فرضها داخل المنتخب المغربي .

المدرب المغربي يدرك جيداً أن المونديال يحتاج إلى لاعبين جاهزين بدنياً وقادرين على مواكبة الإيقاع العالي ، وهو ما يجعل المنافسة مفتوحة على مصراعيها داخل وسط الميدان ، دون أي ضمانات لأي اسم مهما كانت قيمته أو تاريخه .

عودة أمرابط الأخيرة مع بيتيس أعادت له بعض الحضور ، لكنها لم تمحُ كل علامات الاستفهام التي رافقت أداءه هذا الموسم ، خصوصاً في المباريات التي ظهر فيها بعيداً عن مستواه المعروف .

ولهذا ، فإن دخول بوعدي إلى المجموعة قد لا يكون مجرد خيار إضافي …
بل بداية تحول حقيقي في هرم وسط الميدان المغربي ، خاصة إذا واصل اللاعب الشاب تطوره بنفس النسق الحالي .

المنتخب المغربي اليوم يعيش مرحلة انتقالية ذكية …
مزج بين الخبرة والشباب ، لكن الرسالة أصبحت واضحة :
لا أحد يملك مكانه بشكل دائم .

في منتخب وهبي …
الجاهزية تحكم ، والأسماء الكبيرة لم تعد محصنة …