بعد العملية الجراحية … الاستاذة فاطمة بلمليح تنتصر على الألم وتُسعد قلوب أبنائها …

بدأت الحاجة فاطمة بلمليح ، أستاذة التعليم الابتدائي المتقاعدة ، تستعيد عافيتها تدريجياً بعد العملية الجراحية التي خضعت لها بإحدى المصحات بمدينة الدار البيضاء ، وسط أجواء غمرتها الفرحة والارتياح داخل أسرتها وكل محبيها .
الخبر كان بمثابة لحظة أمل حقيقية لأبنائها وعائلتها ، الذين التفوا حولها بمحبة كبيرة طوال فترة العلاج ، في صورة إنسانية تعكس مكانة الأم داخل الأسرة المغربية الأصيلة ، وقيمة الوفاء لمن أفنت عمرها في التربية والتعليم وخدمة الأجيال .
الحاجة فاطمة بلمليح ، البالغة من العمر 86 سنة ، ليست مجرد أستاذة متقاعدة ، بل واحدة من الوجوه التربوية التي تركت أثراً طيباً في قلوب تلاميذها وكل من عرفها ، بما عُرفت به من أخلاق عالية وطيبة وصبر وإنسانية نادرة .
وخلال هذه المحنة الصحية ، حضرت مشاهد الدعم العائلي بكل قوة ، حيث لازمها أبناؤها الأستاذ صفوان إدريسي منصوري ، والأستاذ طه منصوري إدريسي ، والأستاذ محمد منصوري إدريسي ، إلى جانب ابنتها الأستاذة سحر منصوري إدريسي ، في مشهد مؤثر أعاد التذكير بقيمة “بر الوالدين” والوفاء داخل العائلة المغربية .
كما تلقت العائلة كماً كبيراً من رسائل الدعاء والاطمئنان من الأصدقاء والأقارب وكل من يعرف الحاجة فاطمة ، وهو ما ساهم في رفع المعنويات ومنح العائلة جرعة أمل كبيرة خلال الأيام الماضية .
الحاجة فاطمة بلمليح لم تُربِّ أجيالاً داخل المدرسة فقط … بل زرعت المحبة والاحترام في قلوب كل من مر من حياتها ، واليوم يحصد هذا العطاء دعوات صادقة ومحبة حقيقية من الجميع .
نسأل الله أن يتم شفاءها على خير ، وأن يمنّ عليها بموفور الصحة وطول العمر ، وأن تبقى دائماً وسط أبنائها وأحبابها بنفس الابتسامة والقوة التي عرفها بها الجميع …