عندما فقد المنتخب المغربي شخصيته … عادت الهزائم من جديد … !

*** عبد الهادي الناجي
أخطر ما ظهر في مباراة السنغال ليس النتيجة … بل أن المنتخب المغربي بدا وكأنه فقد هويته داخل الملعب … استحواذ كثير بلا خطورة … ضغط عشوائي يستهلك اللاعبين … دفاع متقدم يترك مساحات قاتلة … وفي النهاية منتخب يركض أكثر مما يفكر …
المؤلم أن الجماهير المغربية سبق أن عاشت هذا السيناريو لسنوات مع مدارس تدريبية كانت تحاول تحويل اللاعب المغربي إلى نسخة أوروبية مصطنعة ، بينما الحقيقة مختلفة تماماً .
اللاعب المغربي ليس آلة للضغط البدني طوال 90 دقيقة … قوته الحقيقية في الذكاء ، السرعة ، التحول السريع ، واللعب بروح المحارب .
وليد الركراكي فهم هذه النقطة عندما بنى منتخباً واقعياً يعرف متى يدافع ومتى يضرب …
فأوصل المغرب إلى مكان لم تحلم به حتى أكبر المنتخبات الإفريقية … !
أما اليوم … فنرى منتخباً يفتح خطوطه بشكل انتحاري ، ويمنح الخصوم حلولاً سهلة ، وكأننا نلعب لإرضاء الفلسفة أكثر من لعبنا لتحقيق الانتصار .
السنغال لم تكن أفضل منا مهارياً … لكنها كانت أكثر توازناً ، أكثر نضجاً ، وأكثر معرفة بكيفية ضرب نقاط ضعفنا .
كرة القدم الحديثة لا تعترف بمن يستحوذ أكثر … بل بمن يعرف كيف يفوز … !
وإذا استمر المنتخب في فقدان شخصيته الحقيقية … فإن الخوف ليس من خسارة مباراة فقط ، بل من ضياع جيل كامل كان قادراً على كتابة تاريخ أعظم …