وهبي يبحث عن التوازن بعد إصابة الزلزولي … ورحيمي الأقرب لقيادة الجهة اليسرى أمام البرازيل …

لا يبدو أن شمس الدين الطالبي يُعتبر الحل التكتيكي المباشر لتعويض عبد الصمد الزلزولي داخل تشكيلة المنتخب المغربي ، رغم جاهزيته الفنية وعودته إلى التدريبات بشكل طبيعي .
فالاختلاف بين اللاعبين لا يرتبط فقط بالأدوار ، بل أيضاً بطبيعة التحرك داخل المنظومة الهجومية . الزلزولي يُعد جناحاً أيسر كلاسيكياً يعتمد على السرعة والمواجهة الفردية والاختراق المباشر ، بينما يميل الطالبي أكثر إلى اللعب كجناح أيمن أو صانع ألعاب يتحرك لخدمة الجماعة والربط بين الخطوط .
ورغم أن الطالبي أظهر في عدة مباريات نضجاً جماعياً كبيراً والتزاماً تكتيكياً واضحاً ، إلا أن تأثيره يبقى مختلفاً عن تأثير الزلزولي الذي يستطيع خلق الفارق بلقطة فردية أو اختراق حاسم في أي لحظة من المباراة .
في المقابل ، يظل الجانب البدني نقطة مهمة في هذا الملف ، إذ تشير المؤشرات الحالية إلى أن الطالبي قد لا يكون جاهزاً بعد لخوض تسعين دقيقة كاملة بنفس النسق العالي ، ما يجعله ورقة مثالية يمكن أن تُحدث الفارق خلال الشوط الثاني أكثر من انطلاقه أساسياً .
محمد وهبي من جهته يبدو مقتنعاً أكثر بخيار سفيان رحيمي في الجهة اليسرى خلال مواجهة البرازيل ، خاصة لما يمنحه اللاعب من توازن كبير في الضغط والتحرك بدون كرة ، إضافة إلى قدرته على تبادل الأدوار الهجومية مع إسماعيل الصيباري .
الناخب الوطني يدرك جيداً أن مواجهة منتخب بحجم البرازيل تحتاج إلى توازن تكتيكي أكثر من الاعتماد فقط على المهارات الفردية ، وهو ما قد يدفعه إلى اختيار عناصر قادرة على الانضباط الجماعي والقيام بالأدوار الدفاعية والهجومية في الوقت نفسه .
ويبقى المؤكد أن غياب الزلزولي المحتمل سيجبر محمد وهبي على إعادة رسم جزء مهم من ملامح خطه الأمامي ، في مباراة ستحتاج إلى كثير من الذكاء والفعالية أمام أحد أقوى منتخبات العالم …