لقجع في قلب المونديال … والإشاعة تسقط أمام صورة واحدة … !

*** عبد الهادي الناجي

في زمن أصبحت فيه الإشاعة أسرع من الحقيقة ، خرج البعض خلال الأيام الماضية لنسج روايات غريبة حول فوزي لقجع ، وصلت إلى حد الحديث بثقة عن “منعه من دخول الولايات المتحدة الأمريكية” ، وكأن الأمر حقيقة رسمية لا تقبل النقاش .

لكن ما حدث بعد ذلك كان كافياً لإسقاط كل تلك الضوضاء دفعة واحدة … صورة واحدة من أمريكا كانت كافية لإحراج أصحاب السرديات الوهمية .

فوزي لقجع وصل إلى الولايات المتحدة بشكل طبيعي ، دون بيانات صاخبة ، دون ردود غاضبة ، ودون الدخول في معارك جانبية . حضر ببساطة لأنه جزء من مشروع منتخب يعيش واحدة من أهم لحظاته قبل مواجهة البرازيل في كأس العالم .

الفرق بين المؤسسات القوية وبين هواة الاصطياد في الماء العكر ، أن الأولى تشتغل على الأرض ، بينما الثانية تعيش على صناعة البلبلة وجمع التفاعلات الرخيصة .

نيوجيرسي اليوم لا تتحدث إلا عن مباراة المغرب والبرازيل ، عن جماهير بدأت تزحف نحو المدرجات ، وعن منتخب يستعد لمعركة كروية عالمية ، بينما ما زال البعض غارقاً في مطاردة القصص الخيالية التي انتهت صلاحيتها قبل أن تبدأ .

وجود رئيس الجامعة بجانب الأسود ليس حملة استعراضية ، بل امتداد لسياسة واضحة تعتمد على الحضور المباشر في كل المحطات الكبرى ، لأن كرة القدم الحديثة لا تُدار من بعيد ، بل بالقرب من اللاعبين ، داخل التفاصيل الصغيرة ، وفي قلب الضغط الحقيقي .

وإذا كان هناك درس خرج به الجميع من هذه القصة ، فهو أن الحقيقة لا تحتاج إلى صراخ طويل … أحياناً يكفي أن تظهر الصورة حتى يسقط كل شيء .