السنغال تسقط … والحقيقة الكروية تظهر إلى العلن …

✍️ عبد الهادي الناجي
في كرة القدم … قد تنجح بعض المنتخبات في الفوز بمباراة أو بطولة … لكن الحقيقة لا يمكن أن تختبئ طويلًا … لأنها تظهر دائمًا عندما تكون المواجهة داخل المستطيل الأخضر فقط … بعيدًا عن الضغوط والجدل وكل ما يحيط بالمباريات من مؤثرات خارجية …
ما تابعناه في مواجهة السنغال والنرويج يؤكد أن الفارق بين الصورة التي حاول البعض تسويقها … وبين الواقع على أرضية الملعب … أكبر بكثير مما كان يعتقده الكثيرون …
النرويج التي واجهها المنتخب المغربي لفترة قصيرة فقط … ونجح في الحد من خطورة نجمها العالمي إيرلينغ هالاند … تمكنت من التفوق على السنغال بكل أريحية … بل إن النتيجة كانت قابلة لأن تكون أكبر لولا إهدار العديد من الفرص السانحة للتسجيل … إضافة إلى التألق اللافت للحارس إدوارد ميندي …
هذه المباراة أعادت طرح العديد من الأسئلة … وأكدت أن المستوى الحقيقي للمنتخبات يظهر عندما تكون المنافسة رياضية خالصة … وعندما تكون الكلمة الأخيرة للأداء داخل الملعب …
لقد تابع العالم بأسره ما قدمته السنغال … كما تابع في المقابل ما يقدمه المنتخب المغربي منذ سنوات … من استقرار فني … وتطور تكتيكي … ونتائج كبيرة أمام أقوى المنتخبات العالمية …
الواقع اليوم يتحدث بلغة واضحة … المنتخب المغربي أصبح قوة كروية حقيقية … ليس بالشعارات … ولا بالخطابات … بل بما يقدمه فوق أرضية الميدان … أمام كبار العالم …
ولذلك … فإن النقاش حول هوية المنتخب الأفضل في القارة الإفريقية لا تحسمه العواطف … وإنما تحسمه المستويات والإنجازات والقدرة على مقارعة الكبار في كل مناسبة … والمغرب أثبت ذلك مرارًا وتكرارًا … داخل إفريقيا وخارجها …