محمد وهبي من قلب المكسيك … لا نخشى أحداً … وجئنا لنكتب فصلاً جديداً يتجاوز ملحمة 1986 …
محمد وهبي من قلب المكسيك … لا نخشى أحداً … وجئنا لنكتب فصلاً جديداً يتجاوز ملحمة 1986 🇲🇦🔥🏆
بقلم : عبد الهادي الناجي

حمل المؤتمر الصحفي للناخب الوطني محمد وهبي قبل مواجهة هولندا في ثمن نهائي كأس العالم 2026 العديد من الرسائل القوية والمطمئنة للجماهير المغربية … رسائل تؤكد أن المنتخب المغربي لا يعيش تحت ضغط الأسماء الكبيرة ولا يخشى قوة المنافسين … بل يؤمن بقدراته وبإمكانية الذهاب بعيداً في هذه النسخة التاريخية من المونديال …
وهبي بدا هادئاً وواثقاً وهو يتحدث عن المباراة المرتقبة … مؤكداً أن كأس العالم يفرض على المنتخبات الكبرى أن تواجه الجميع دون اختيار أو تفضيل … وأن البكاء على القرعة أو البحث عن أعذار لا مكان له داخل المجموعة المغربية …
المدرب المغربي أوضح أن المنتخب الوطني وصل إلى المكسيك وهو يحمل هدفاً واضحاً … ليس فقط تكرار إنجاز مونديال 1986 … بل تجاوزه وكتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم المغربية … مستحضراً في الوقت ذاته العلاقة التاريخية التي تجمع المغرب بالمكسيك منذ تلك الملحمة الخالدة …
وأكد وهبي أن الجماهير المكسيكية أظهرت حباً وتعاطفاً كبيرين مع المنتخب المغربي … وهو ما منح اللاعبين جرعة إضافية من الحماس والثقة قبل هذه المواجهة المصيرية …
ومن أكثر اللحظات تأثيراً خلال الندوة الصحفية … حديث محمد وهبي عن صورة الأطفال الذين تابعوا مباريات المنتخب من فوق أحد الأسطح … حيث أكد أن هذه المشاهد تذكره بطفولته عندما كان ينتظر مباريات المنتخب الوطني بشغف كبير … مضيفاً أن أكبر حافز للاعبين هو ارتداء القميص الوطني والشعور بمسؤولية تمثيل ملايين المغاربة …
وأشار الناخب الوطني إلى أنه يحرص دائماً على تذكير اللاعبين بمن يلعبون من أجله … ليس فقط من أجل أنفسهم أو من أجل أنديتهم … بل من أجل أطفال يحلمون … وعائلات تنتظر الفرح … وجماهير تضحي بالكثير فقط من أجل مشاهدة المنتخب الوطني يحقق الانتصارات …
وعلى المستوى التقني … كشف وهبي أن المنتخب المغربي يمتلك مجموعة من اللاعبين المتعطشين لتحقيق إنجاز تاريخي … وفي مقدمتهم القائد أشرف حكيمي الذي يعيش واحدة من أفضل فتراته الكروية … إلى جانب مجموعة من العناصر التي ترغب في استغلال أفضل سنواتها الكروية من أجل رفع راية المغرب عالياً …
كما خص المدرب المغربي النجم إبراهيم دياز بإشادة خاصة … مؤكداً أن اللاعب يقدم الإضافة في المباريات الكبرى ويملك القدرة على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة … بل وذهب إلى حد طمأنة الجماهير المغربية عندما وعد بأن يقدم دياز مستوى كبيراً أمام هولندا …
وفي حديثه عن إسماعيل صيباري … وصفه وهبي باللاعب المرن القادر على شغل أكثر من مركز داخل أرضية الملعب … بفضل إمكانياته التقنية والبدنية الكبيرة وقدرته على التأقلم مع مختلف الأدوار التكتيكية التي يطلبها الطاقم التقني …
أما بخصوص المنتخب الهولندي … فقد أكد الناخب الوطني أنه يحترم قوة المنافس ويعرف جيداً خطورة مهاجمه روبن برابي … لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هولندا لا تعتمد على لاعب واحد … وأن المنتخب المغربي أعد خطته بشكل دقيق لمواجهة جميع مفاتيح لعب المنتخب البرتقالي …
وفي لحظة طريفة خففت من أجواء التوتر … تحدث وهبي عن الحارس ياسين بونو قائلاً مبتسماً : “هولندا تملك الفعالية الهجومية … لكن بونو هو الحل بالنسبة لنا” … في إشارة إلى الثقة الكبيرة التي يضعها الطاقم التقني في حارس عرين الأسود …
كما أشار إلى أن الحرارة المرتفعة في المكسيك ستؤثر على المنتخبين معاً … وهو ما يفرض على اللاعبين التعامل بذكاء مع إيقاع المباراة وتوزيع المجهود البدني بشكل مثالي طوال التسعين دقيقة …
وختم محمد وهبي رسائله بكلمات تعكس الثقة والطموح … مؤكداً أن مواجهة المغرب وهولندا ستجمع منتخبين من بين أفضل المنتخبات في العالم … وأن مثل هذه المباريات تحسمها التفاصيل الصغيرة والتركيز والانضباط والروح الجماعية …
ويبقى الأكيد أن المنتخب المغربي سيدخل هذه المباراة مسلحاً بإيمان شعب كامل … وبأحلام ملايين المغاربة … وبروح مجموعة تؤمن بأن المستحيل ليس مغربياً …