هل بدأ المدرب الكندي لعبة الحرب النفسية قبل صافرة البداية … ؟

✍️ عبد الهادي الناجي
في كرة القدم الحديثة … لا تبدأ المباريات داخل المستطيل الأخضر فقط … بل تبدأ أحيانا من قاعات الندوات الصحفية ومن التصريحات الإعلامية التي تسبق المواجهات الكبرى …
الإشادة الكبيرة التي خص بها مدرب كندا المنتخب المغربي قد تحمل الكثير من الاحترام الحقيقي لما يقدمه أسود الأطلس في هذا المونديال … لكنها في الوقت نفسه قد تدخل ضمن ما يعرف في عالم كرة القدم بمحاولة “تنويم المنافس في العسل” وإلقاء صفة المرشح المطلق عليه قبل المباراة …
عندما يتحدث مدرب المنافس عن منتخب “مرعب” … وعن مدرب “عبقري تكتيكيا” … وعن فريق “يقاتل حتى آخر ثانية” … فإنه يرسل رسائل متعددة الاتجاهات …
رسائل للاعبيه من أجل رفع الضغط عنهم … ورسائل للإعلام والجماهير من أجل تخفيض سقف التوقعات …
ورسائل للمنافس نفسه حتى يدخل المواجهة وهو يشعر بأنه مطالب بالانتصار بأي ثمن …
لكن المنتخب المغربي الحالي أثبت في أكثر من مناسبة أنه أصبح أكبر من الوقوع في مثل هذه الفخاخ النفسية …
فالمغرب الذي تجاوز منتخبات كبيرة في السنوات الأخيرة يعرف جيدا أن الاحترام شيء … والثقة الزائدة شيء آخر تماما .
المنتخب الكندي بدوره يملك عناصر جيدة وسريعة ومنظمة … ووصوله إلى هذه المرحلة لم يكن صدفة أو هدية من أحد …
ولهذا فإن رجال محمد وهبي يدركون جيدا أن المباراة ستبدأ من الصفر … وأن ما قيل في الندوات الصحفية لن يسجل الأهداف ولن يحسم التأهل .
في مثل هذه المباريات … لا مكان للمجاملات الإعلامية ولا للترشيحات المسبقة …
هناك فقط تسعون دقيقة … أو أكثر … فوق أرضية الميدان …
وهناك منتخب مغربي تعلم من تجاربه السابقة أن أكبر خطأ يمكن أن يرتكبه هو الاعتقاد بأن المهمة أصبحت سهلة قبل أن تبدأ .
الاحترام واجب …
لكن الحذر واجب أيضا …
وهذا بالضبط ما يميز المنتخبات الكبيرة في المواعيد الكبرى … 🇲🇦🔥🏆