بين الحقيقة والإشاعة … هل يمكن أن تصل كرة القدم إلى هذا الحد …؟
✍️ عبد الهادي الناجي
الحديث عن تعرض لاعبين من منتخب الإكوادور لتهديدات من طرف عصابات إجرامية قبل مواجهة المكسيك انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية … لكن إلى حدود الآن لا توجد أي جهة رسمية أكدت صحة هذه الرواية أو قدمت أدلة واضحة عليها .
المؤكد حتى الآن هو أن الاتحاد الإكوادوري تقدم بشكاية رسمية بسبب الضوضاء والتجمعات التي شهدها محيط مقر إقامة المنتخب ليلة المباراة … بعدما تجمعت أعداد كبيرة من الجماهير المكسيكية بالقرب من الفندق في محاولة للتأثير على راحة اللاعبين قبل المواجهة .
أما قصة التهديد بالاختطاف وإجبار اللاعبين على الخسارة … فما تزال في إطار التقارير غير المؤكدة والشائعات المتداولة على بعض المنصات وصفحات التواصل الاجتماعي … ولم تصدر بشأنها أي بيانات من السلطات المكسيكية أو الاتحاد الدولي لكرة القدم أو الاتحاد الإكوادوري لكرة القدم .
هل يمكن أن يحدث شيء من هذا القبيل في عالم كرة القدم ؟ … للأسف التاريخ الرياضي يعرف حالات تعرض فيها رياضيون ومسؤولون لتهديدات أو ضغوط خارج الملعب في بعض دول العالم … لكن الانتقال من مجرد تهديدات فردية إلى التأثير المباشر على نتيجة مباراة في كأس العالم يبقى ادعاء خطيرا يحتاج إلى أدلة قوية وتحقيقات رسمية قبل التعامل معه كحقيقة ثابتة .
وفي النهاية … تبقى كرة القدم أكبر وأجمل من أن تحسم خارج المستطيل الأخضر … وإذا ثبتت مثل هذه الوقائع يوما ما فإنها ستكون فضيحة مدوية تمس صورة اللعبة العالمية بأكملها .
ويبقى السؤال مطروحا …
هل نحن أمام إشاعة غذتها أجواء المونديال والضغوط الجماهيرية … أم أن الأيام المقبلة ستكشف معطيات جديدة … ؟
