لا وقت للاحتفالات … أسود الأطلس يفتحون ملف كندا بكل جدية وتركيز …

✍️ عبد الهادي الناجي
يدخل المنتخب الوطني المغربي المرحلة الأكثر حساسية في مشواره بكأس العالم 2026 … بعدما أغلق صفحة الانتصار التاريخي على هولندا وبدأ التحضير بكل جدية وتركيز لمواجهة المنتخب الكندي في ثمن نهائي المسابقة .
داخل معسكر أسود الأطلس لا مكان للاحتفالات الطويلة ولا للثقة المفرطة … فاللاعبون يدركون جيدا أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تعترف بالأسماء ولا بالتاريخ … بل تحسمها التفاصيل الصغيرة والتركيز الذهني والانضباط التكتيكي طوال التسعين دقيقة وربما أكثر .
الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي حرص منذ الوصول إلى مدينة هيوستن الأمريكية على إعادة شحن البطاريات الذهنية والبدنية للعناصر الوطنية … مع العمل على تصحيح بعض الجزئيات التي ظهرت خلال مواجهة هولندا … خاصة وأن المنتخب الكندي أظهر خلال البطولة شخصية قوية وقدرة كبيرة على اللعب بإيقاع مرتفع والضغط المتواصل على المنافسين .
ورغم الإرهاق الذي خلفته مباراة الطواحين والتي امتدت إلى مئة وعشرين دقيقة كاملة … فإن الروح المعنوية داخل المجموعة المغربية تبدو في أعلى مستوياتها … خصوصا بعد الدعم الجماهيري الهائل الذي رافق المنتخب منذ بداية المونديال وحتى اليوم .
اللاعبون يدركون أنهم باتوا يمثلون أملا كبيرا ليس فقط للمغاربة … بل للقارة الإفريقية والعالم العربي بأكمله … بعد أن أصبح المغرب المنتخب الإفريقي الوحيد الذي واصل حضوره في البطولة إلى حدود هذه المرحلة .
كما يدرك رفاق أشرف حكيمي أن مواجهة كندا لن تكون سهلة كما يعتقد البعض … فالمنتخب الكندي نجح في إقصاء جنوب إفريقيا ويملك عناصر شابة وسريعة قادرة على خلق المتاعب لأي منافس … وهو ما يجعل التركيز والاحترام الكامل للخصم من أهم مفاتيح النجاح في هذه المواجهة .
أسود الأطلس يعرفون جيدا أن التاريخ لا يكتب إلا بالانتصارات المتتالية … وأن ما تحقق إلى حدود اليوم ليس سوى محطة جديدة في رحلة الحلم المغربي الكبير .
الأنظار تتجه إلى هيوستن … والقلوب المغربية تخفق أملا في ليلة جديدة من ليالي المجد الكروي … ليلة قد تقرب المغرب أكثر من كتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم العالمية .
موعد مع التاريخ … وموعد مع رجال
تعودوا على صناعة المستحيل …
