محمد وهبي لا يجامل أحدا … واحترام كندا جزء من خطة المغرب للفوز …

✍️ عبد الهادي الناجي

في الوقت الذي يتعامل فيه جزء من الجماهير المغربية مع مواجهة كندا باعتبارها مباراة في المتناول … يبدو أن محمد وهبي ينظر إلى الأمور من زاوية مختلفة تماما … فالناخب الوطني لم يتوقف في تصريحاته عن الإشادة بالمنتخب الكندي والتنبيه إلى خطورته … في موقف يعكس إدراكا عميقا لطبيعة المباريات الإقصائية في كأس العالم .

وهبي يدرك جيدا أن المنتخبات التي تلعب دون ضغوط تكون في كثير من الأحيان أكثر خطورة من المنتخبات المرشحة … وكندا تدخل المباراة بأريحية كبيرة بعدما حققت إنجازا تاريخيا ببلوغ هذا الدور لأول مرة … وهو ما يمنح لاعبيها حرية أكبر في اللعب والمغامرة دون أي خوف من النتائج أو ردود الأفعال .

كما يعرف مدرب المنتخب المغربي أن التاريخ الكروي مليء بالمفاجآت التي صنعتها منتخبات لم تكن مرشحة على الورق … ولذلك يرفض السقوط في فخ الثقة الزائدة أو الانجرار وراء أجواء الاحتفال بعد التأهل على حساب هولندا .

الاحترام الكبير الذي يبديه محمد وهبي تجاه المنتخب الكندي لا يعكس الخوف من المنافس بقدر ما يعكس نضجا تكتيكيا وخبرة في التعامل مع هذا النوع من المباريات … فالمدرب الذي يبالغ في احترام خصمه يكون في الغالب أكثر قدرة على اكتشاف نقاط ضعفه وإيجاد الحلول المناسبة لإيقافه .

ومن هنا تبدو رسائل وهبي واضحة للجميع … لا وجود لمباراة سهلة في كأس العالم … ولا وجود لمنافس صغير عندما يتعلق الأمر بالأدوار الإقصائية … وأن أفضل طريق نحو الانتصار يبدأ أولا باحترام المنافس والاستعداد له بأقصى درجات الجدية والتركيز .

وربما لهذا السبب بالذات يشعر الشارع الرياضي المغربي بقدر كبير من الاطمئنان … لأن المنتخب الوطني يقوده مدرب يبدو أنه يعرف تماما ماذا يفعل … ويعرف أيضا أن أكبر الأخطاء في كرة القدم تبدأ عندما يعتقد أحدهم أن المهمة قد حسمت قبل انطلاق المباراة .

🇲🇦🦁🔥