ترجمة تقرير صحيفة “ليكيب” الفرنسية حول المنتخب المغربي قبل مواجهة فرنسا أي تشكيلة للمغرب أمام فرنسا … ؟
ترجمة تقرير صحيفة “ليكيب” الفرنسية حول المنتخب المغربي قبل مواجهة فرنسا
أي تشكيلة للمغرب أمام فرنسا؟
✍️ عبد الهادي الناجي

تساءلت صحيفة ليكيب الفرنسية عن هوية اللاعبين الذين سيعتمد عليهم المدرب محمد وهبي في مواجهة فرنسا ضمن ربع نهائي كأس العالم 2026، خاصة في ظل الشكوك التي تحيط بالحالة البدنية لبعض العناصر الأساسية، وفي مقدمتها إسماعيل الصيباري وشادي رياض.
وأكد التقرير أن المغرب قد يواجه فرنسا في غياب لاعبين يعتبران من الركائز المهمة داخل المنظومة التكتيكية للمنتخب الوطني.
بالنسبة لإسماعيل الصيباري، أشارت الصحيفة إلى أنه اشتكى من إصابة على مستوى الفخذ خلال مباراة كندا، واضطر إلى مغادرة أرضية الملعب مبكراً، وهو ما يثير القلق داخل الطاقم الطبي المغربي، رغم أن القرار النهائي بشأن مشاركته قد يتم تأجيله إلى الساعات الأخيرة التي تسبق المباراة.
أما المدافع شادي رياض، الذي غاب عن مباراة ثمن النهائي، فما زالت الشكوك قائمة حول جاهزيته الكاملة، رغم أن الجهاز الطبي يعمل على تجهيزه للحاق بالمواجهة.
وفي المقابل، أوضحت الصحيفة أن حالة المدافع عيسى ديوب لا تدعو للقلق، بعدما كانت معاناته أمام كندا مجرد تقلصات عضلية نتيجة المجهود البدني الكبير.
كما توقعت “ليكيب” إمكانية استمرار رضوان هلال في التشكيلة الأساسية رغم الأداء المتذبذب الذي قدمه أمام كندا، بسبب محدودية الخيارات الدفاعية المتاحة أمام محمد وهبي.
وفي حال غياب الصيباري، ترى الصحيفة أن سفيان رحيمي يبقى المرشح الأبرز لتعويضه، بالنظر إلى قدرته على استغلال المساحات والضغط على الدفاعات، رغم اختلاف خصائصه الفنية عن لاعب أيندهوفن.
أما على مستوى الجهة اليسرى، فقد أشارت الصحيفة إلى إمكانية إعادة نصير مزراوي إلى مركز الظهير الأيسر، مع نقل أمين صلاح الدين إلى خيارات بديلة حسب متطلبات المباراة.
تحليل التقرير
ما يلفت الانتباه في هذا التقرير هو أن الإعلام الفرنسي يتعامل مع المنتخب المغربي بكثير من الجدية والاحترام، ولم يعد ينظر إلى “أسود الأطلس” كمجرد مفاجأة عابرة كما حدث في مونديال قطر.
الصحيفة ركزت بشكل كبير على غيابات المغرب المحتملة أكثر من تركيزها على نقاط قوة المنتخب الفرنسي، وهو مؤشر واضح على إدراك الفرنسيين لقيمة العناصر المغربية وتأثيرها المباشر على هوية الفريق.
هناك ثلاث نقاط أساسية يمكن استخلاصها:
1 ـ فرنسا تدرك قيمة إسماعيل الصيباري
الحديث المطول عن الصيباري يؤكد أن الفرنسيين يعتبرونه أحد مفاتيح اللعب الأساسية في منظومة محمد وهبي، سواء بسبب تحركاته بين الخطوط أو قدرته على صناعة الفارق في المساحات الضيقة.
2 ـ القلق الفرنسي من التنظيم الدفاعي المغربي
الإشارة إلى شادي رياض وعيسى ديوب تكشف أن الإعلام الفرنسي يرى في الصلابة الدفاعية المغربية أحد أكبر أسلحة المنتخب الوطني، خصوصاً أمام السرعات الفرنسية في الهجوم.
3 ـ الثقة في قدرة وهبي على إيجاد الحلول
رغم الحديث عن الغيابات المحتملة، اعترفت الصحيفة بأن محمد وهبي وطاقمه الفني نجحا في كل مرة في إيجاد البدائل المناسبة والحلول التكتيكية، وهو اعتراف ضمني بقوة العمل الجماعي داخل المنتخب المغربي.
الخلاصة
فرنسا ستدخل المباراة وهي تدرك جيداً أنها لن تواجه منتخباً يعيش على الحماس أو ردة الفعل، بل منتخباً يملك شخصية كبيرة، وتنظيماً تكتيكياً واضحاً، وقدرة على التأقلم مع مختلف السيناريوهات.
ويبقى السؤال الحقيقي الذي يشغل الإعلام الفرنسي حالياً ليس:
كيف سيلعب المغرب أمام فرنسا؟
بل:
كيف ستتعامل فرنسا مع المغرب إذا كان مكتمل الصفوف؟