من قطر إلى مونديال 2026 … أسود الأطلس على بُعد ثلاث خطوات من المجد العالمي …

*** عبد الهادي الناجي
لم يعد المنتخب المغربي يدخل المباريات بحثا عن المفاجأة … بل أصبح يدخلها وهو أحد أبرز المرشحين لصناعة التاريخ . هذا ما تؤكده الصحافة العالمية قبل الجماهير المغربية … وهذا ما عكسته كبريات الصحف الفرنسية التي اعترفت بأن المغرب لم يعد ذلك المنتخب الذي يراهن على الحماس فقط … بل تحول إلى قوة كروية متكاملة تفرض الاحترام على الجميع .
كل المقالات التي تناولت مواجهة المغرب وفرنسا تجمع على حقيقة واحدة … وهي أن أسود الأطلس أصبحوا منافسا يخشاه الكبار . لم يعد الحديث يدور عن كيفية إيقاف مبابي أو ديمبيلي فقط … بل أصبح الفرنسيون يتساءلون عن كيفية الحد من خطورة حكيمي … وإبراهيم دياز … وأوناحي … ورحيمي … وبونو … وبقية الكتيبة المغربية .
هذا التحول لم يأت من فراغ … بل هو ثمرة سنوات من العمل … والإيمان بالمشروع … والانضباط داخل المجموعة … حتى صار المنتخب المغربي مدرسة في التنظيم … والروح القتالية … والقدرة على مجاراة أقوى منتخبات العالم .
اليوم … لم يعد الحلم هو الوصول إلى نصف النهائي كما كان في قطر … بل أصبح الهدف أكبر من ذلك بكثير … وهو رفع كأس العالم . فالمنتخبات التي تنافس على اللقب هي تلك التي تؤمن بنفسها … وتقاتل من أجل كل كرة … ولا تخشى أي اسم مهما كان تاريخه .
يا أسود الأطلس … لقد أسعدتم شعبا بأكمله … وأعدتم للمغاربة والعرب والأفارقة شعور الفخر والاعتزاز . بقيت أمامكم ثلاث مباريات فقط … ثلاث معارك … وثلاث خطوات نحو أعظم إنجاز في تاريخ الكرة المغربية والإفريقية والعربية .
ادخلوا الميدان بثقة … قاتلوا حتى آخر ثانية … والعبوا بالقلب قبل القدم … فالتاريخ لا يكتبه المترددون … بل يكتبه الشجعان الذين يؤمنون بأن المستحيل مجرد كلمة …
العالم اليوم يحترم المغرب … وغدا قد يقف بأسره لتحية بطل العالم … أسود الأطلس … 🇲🇦🏆