المغرب يعتلي عرش العالم … ذهبية تاريخية لسيدات التايكواندو …

لم يعد التتويج المغربي في رياضة التايكواندو مجرد إنجاز عابر … بل تحول إلى محطة تاريخية تؤكد أن الرياضة الوطنية تواصل شق طريقها بثبات نحو منصات التتويج العالمية … بعدما نجح المنتخب الوطني المغربي للسيدات في إحراز لقب كأس العالم للفرق لأول مرة في تاريخه … خلال البطولة المقامة بمدينة تشونشون الكورية الجنوبية .

ولم يكن هذا اللقب وليد الصدفة … بل جاء نتيجة عمل متواصل … وإعداد تقني وذهني محكم … عكسته المستويات الكبيرة التي قدمتها البطلات المغربيات في مختلف أدوار البطولة … حيث تجاوزن منتخبات قوية تمتلك تاريخا عريقا في رياضة التايكواندو … قبل أن يحسمن المواجهة النهائية أمام المنتخب الروسي بكل جدارة واستحقاق .

هذا الإنجاز يحمل أكثر من رسالة … أولها أن الرياضة النسوية المغربية أصبحت قادرة على منافسة كبار العالم في مختلف التخصصات … وثانيها أن الاستثمار في التكوين والتأطير بدأ يؤتي ثماره … وثالثها أن الطاقات المغربية تمتلك من الإمكانيات ما يجعلها قادرة على اعتلاء أعلى منصات التتويج متى توفرت لها الظروف المناسبة .

كما يعكس هذا اللقب القيمة الكبيرة للعمل الذي قام به الطاقم التقني والإداري … والذي نجح في بناء مجموعة متجانسة … تمتلك روحا قتالية عالية … وإصرارا على تشريف الراية الوطنية في أكبر المحافل الدولية .

إن الذهبية العالمية التي حققتها سيدات المغرب ليست نهاية الطريق … بل بداية مرحلة جديدة تفرض الحفاظ على هذا الزخم … ومواصلة دعم الأبطال والبطلات … حتى يظل العلم المغربي مرفوعا في مختلف المنافسات الدولية … ويواصل المغرب ترسيخ مكانته كقوة رياضية صاعدة على المستوى العالمي .