حمزة عبد الكريم ليس أول عربي في برشلونة… المغرب سبق مصر من زمان … !

*** عبد الهادي الناجي

دخل المهاجم المصري حمزة عبد الكريم التاريخ مساء أمس ، بعدما شارك مع الفريق الأول لنادي برشلونة في مواجهة رايو فاييكانو ، في أول ظهور رسمي له بقميص الفريق الكتالوني .

إنجاز يستحق التهنئة بكل تأكيد ، ولا أحد يمكنه أن يقلل من قيمة ما حققه اللاعب المصري الشاب .

لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول إنجاز لاعب مصري إلى محاولة لإعادة كتابة تاريخ برشلونة وكأن العرب لم يعرفوا طريقهم إلى النادي الكتالوني قبل حمزة عبد الكريم …

وهنا لا بد من وضع الأمور في نصابها .

حمزة عبد الكريم هو أول مصري يلعب رسمياً مع برشلونة ، وهذا ما أكده نادي برشلونة نفسه . لكنه ليس أول عربي في تاريخ برشلونة .

فمنير الحدادي المغربي كان هناك قبله بسنوات .

بل إن وسائل إعلام عربية وثقت منذ سنة 2013 أن منير الحدادي ، المولود في مدريد من أسرة مغربية ، كان أول لاعب عربي يرتدي قميص برشلونة . وبعدها ، في 2014 ، سجل أول هدف عربي للبارسا في مباراة رسمية أمام إلتشي .

يعني باختصار …

المغرب لا يحتاج إلى أن ينتظر إنجازاً مصرياً حتى يكتشف أن للعرب تاريخاً داخل برشلونة .

المغاربة كانوا هناك قبل ذلك .

منير الحدادي دخل تاريخ برشلونة .

عبد الصمد الزلزولي حمل قميص الفريق الأول .

شادي رياض تدرج داخل مدرسة النادي ووصل إلى الفريق الأول .

وإلياس أخوماش مر من أكاديمية برشلونة ووصل بدوره إلى الفريق الأول .

هذه ليست أمنيات مغربية ولا حكايات من صفحات التواصل الاجتماعي .

هذه أسماء وأحداث موثقة في تاريخ النادي الكتالوني .

والأهم من ذلك أن المقارنة لا يجب أن تتحول إلى صراع بين المغرب ومصر .

حمزة عبد الكريم لاعب مصري شاب ، وإنجازه محترم ، ويستحق الفرحة والتشجيع …

لكن عندما يقال إنه أول عربي في برشلونة ، فهنا يحق للمغاربة أن يقولوا بهدوء :

تمهلوا قليلاً … المغرب سبقكم …
سبقكم منير الحدادي …
وسبقكم الزلزولي …
وسبقكم شادي رياض …

وسبقكم إلياس أخوماش .

ولذلك فإن الاحتفال باللاعب المصري مرحب به ، لكن تزييف الترتيب التاريخي ليس احتفالاً ، بل خطأ في المعلومة .

والمثير أن نادي برشلونة نفسه لم يقل إن حمزة عبد الكريم هو أول عربي .

النادي قال بوضوح إنه أول مصري في تاريخ برشلونة .

وهذه هي الحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع .

نفرح لحمزة عبد الكريم كمصري عربي ، ونرفع القبعة لإنجازه ، لكننا في الوقت نفسه لن نسمح بمحو تاريخ لاعبين مغاربة صنعوا السبق قبله .

المغرب لا يحتاج إلى سرقة إنجاز أحد … فأبناؤه تركوا بصمتهم قبل أن يصل الآخرون .

والرسالة للمغاربة بسيطة :

لا تدخلوا في معارك فارغة …

ولا تقللوا من إنجاز الآخرين …

لكن في الوقت نفسه ، لا تسمحوا لأحد بأن يمسح تاريخكم بجملة على مواقع التواصل الاجتماعي .

حمزة عبد الكريم كتب أمس صفحة مصرية جديدة مع برشلونة …

أما الصفحة العربية ، فقد كان المغرب قد فتحها قبل سنوات … وهذه ليست مسألة رأي …

*** هذه مسألة تاريخ … ***