وداع ميسي يتحول إلى غضب بنيني … حين وجد « السناجب » أنفسهم خارج الصورة … !

✍️ عبد الهادي الناجي
كان من المفترض أن تكون ليلة وداع ليونيل ميسي للمنتخب الأرجنتيني ليلة للاحتفال بكرة القدم … لكن خلف المشهد الاحتفالي الكبير في ملعب مونومنتال ، ظهرت رواية أخرى قادمة من معسكر منتخب بنين .
المنتخب الإفريقي لم يكن مجرد ضيف عابر في هذه المناسبة … فقد وجد نفسه أمام منتخب الأرجنتين في ليلة تاريخية ، انتهت بفوز أصحاب الأرض 3 – 0 ، وبهدف لميسي في آخر ظهور له أمام الجماهير الأرجنتينية ، إلى جانب تمريرتين حاسمتين …
لكن بعد صافرة النهاية بدأت علامات الاستياء تظهر .
مدرب بنين جيرنو روهر تحدث عن معاملة وصفها بأنها مخيبة للآمال ، مؤكداً أن لاعبيه كانوا يرغبون في تبادل القمصان مع نجوم الأرجنتين والتقاط صور تذكارية معهم ، لكن محاولاتهم اصطدمت بمنع أمني حال دون وصولهم إلى الممر المؤدي إلى غرفة ملابس المنتخب الأرجنتيني …
والأمر لم يتوقف عند القمصان والصور …
تقارير إعلامية ، نقلاً عن الصحفي رومين مولينا ، تحدثت أيضاً عن عدم حصول بعثة بنين على مكافأة أو حصة من العائدات المالية للمباراة ، إلى جانب منعها من دخول المنطقة الخاصة بالمنتخب الأرجنتيني . وهذه النقطة تحديداً تبقى رواية منسوبة إلى مولينا ولم يصدر بشأنها تأكيد رسمي مستقل من الجانب الأرجنتيني …
وهنا تصبح القصة أكبر من مجرد صورة لم تُلتقط أو قميص لم يتم تبادله …
منتخب بنين جاء إلى بوينوس آيرس للمشاركة في ليلة تاريخية ، لكنه شعر في النهاية بأنه كان مجرد طرف ثانوي في مشهد صُمم بالكامل حول ميسي .
وهذا بالضبط ما يجعل القضية حساسة .
كرة القدم تقوم على المنافسة … لكنها تقوم أيضاً على الاحترام . واللاعب الذي يواجه أحد أعظم نجوم التاريخ قد يرغب في الاحتفاظ بذكرى شخصية من تلك اللحظة ، تماماً كما يرغب المشجع في صورة أو قميص من مباراة لا تتكرر كل يوم .
ميسي نفسه لم يكن بحاجة إلى هذه الذكرى … أما لاعبو بنين فربما كانت تلك الليلة فرصة لا تتكرر في مسيرتهم .
واللافت أن بنين لم يأتِ إلى الأرجنتين للسياحة … بل خاض مباراة دولية أمام بطل العالم ، ووقف لاعبوه أمام ميسي ورفاقه في واحدة من أكثر الليالي مشاهدة واهتماماً في كرة القدم العالمية .
لذلك فإن السؤال الحقيقي ليس : هل كان من حق لاعبي بنين الحصول على قميص ميسي … !
السؤال هو :
هل يمكن أن نحتفل بعظمة لاعب أسطوري … وننسى في الوقت نفسه أن الطرف الآخر جاء ليشاركنا هذه اللحظة … !
قد تنتهي المباراة بنتيجة 3 – 0 … لكن كرة القدم لا تُقاس دائماً بالنتيجة .
أحياناً تبقى صورة … قميص … مصافحة … أو لحظة احترام ، في ذاكرة لاعب أكثر من أي نتيجة .
وفي ليلة كان الجميع يريد أن يتذكر فيها وداع ميسي … وجد لاعبو بنين أنفسهم أمام ذكرى أخرى تماماً …