هل أصاب المرض جميع لاعبي بايرن ميونخ … في الأذن … !

أثارت الضمادات الصغيرة الدائرية التي ظهرت خلف آذان عدد من لاعبي بايرن ميونخ الألماني فضول الجماهير … وفتحت الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة هذه العلامات وما إذا كانت مرتبطة بمشكلة صحية يعاني منها اللاعبون .

غير أن الأمر لا يتعلق بمرض جماعي أو إصابة مشتركة بين لاعبي الفريق البافاري … بل يرتبط بأساليب القياس الفسيولوجي الحديثة المستخدمة في الإعداد البدني .

وتُستخدم هذه الضمادات لتغطية موضع الوخز البسيط في شحمة الأذن بعد أخذ عينات دم صغيرة جداً … وهي عملية تتيح للجهاز الطبي وأخصائيي الأداء قياس مستوى اللاكتات في الدم خلال التدريبات أو عقب المجهود البدني .

وتكتسي هذه القياسات أهمية كبيرة في تقييم استجابة جسم اللاعب للأحمال التدريبية … إذ تساعد الطاقم التقني والطبي على تحديد شدة المجهود الذي يبذله كل لاعب ومراقبة قدرته على التحمل … بما يسمح بتكييف التدريبات وفترات الراحة وفقاً لحالته البدنية .

كما تسهم هذه البيانات في تحسين تخطيط الأحمال التدريبية والحد من مخاطر الإجهاد الناتج عن المجهود المفرط … مع الإشارة إلى أن قياس اللاكتات يُعد مؤشراً ضمن مجموعة من المؤشرات الفسيولوجية الأخرى وليس وسيلة مستقلة لتشخيص الإصابات أو ضمان تفاديها .

وبذلك تتحول الضمادات التي أثارت تساؤلات الجماهير إلى علامة على اعتماد بايرن ميونخ على وسائل علمية متقدمة في متابعة لاعبيه وتحسين جاهزيتهم البدنية … في ظل السباق المتواصل بين الأندية الكبرى لتطوير منظومات الأداء والاستشفاء .

فهل تصبح قياسات اللاكتات والتكنولوجيا الحيوية جزءاً أساسياً من الإعداد البدني في جميع أندية كرة القدم مستقبلاً  … !