بوكايو ساكا يخطف الأضواء بجائزة سقراط … وعطاء إنساني يصل إلى الحوز بالمغرب … ! 

✍️ *** عبد الهادي الناجي

قد لا يكون بوكايو ساكا قد رفع الكرة الذهبية ، لكن النجم الإنجليزي خرج من حفل الجوائز برسالة إنسانية تتجاوز حدود كرة القدم ، بعدما تُوّج بجائزة سقراط تقديرا لمساهماته الاجتماعية والإنسانية .

وبينما انشغل البعض بالسخرية من الجائزة ، فإن قيمتها الحقيقية تكمن في ما وراءها … في أطفال استعادوا الأمل ، وعائلات وجدت سندا ، ووجوه صغيرة بات بإمكانها أن تحلم بمستقبل أفضل .

ومن أبرز أوجه هذا العطاء ما يرتبط بالمغرب ، حيث ساهم ساكا في توفير مأوى لفائدة 255 شخصا بإحدى القرى المتضررة من زلزال الحوز ، في مبادرة تعكس أن التضامن الإنساني لا يعرف حدودا ، وأن نجومية اللاعبين يمكن أن تتحول إلى قوة حقيقية لمساندة المحتاجين .

كما نُسبت إلى مبادراته الإنسانية ، بالتعاون مع مؤسسة « BigShoe » الخيرية ، مساهمات في تمويل عمليات جراحية للأطفال في نيجيريا ، إلى جانب دعم مبادرات صحية في بلدان أفريقية أخرى ، فضلا عن المساعدة في توفير أزياء مدرسية ومنح دراسية للأطفال والشباب .

ولعل أكثر اللحظات تأثيرا في الحفل كانت عندما قرأ ساكا رسالة طفل من رواندا ، تحدث فيها عن معاناته مع فقدان البصر وغياب الكهرباء في قريته ، قبل أن تتغير ظروفه بفضل الرعاية والدعم اللذين وصلا إليه …

هنا تحديدا تتجلى القيمة الحقيقية للجائزة … فالألقاب الرياضية تصنع المجد داخل الملاعب ، أما العمل الإنساني فيصنع أثرا يبقى في حياة الناس ، ويمنح الأطفال فرصة لاستعادة طفولتهم وحقهم في التعليم والعيش بكرامة …

*** ساكا ربما لم يفز بالكرة الذهبية ، لكنه ذكّر العالم بأن أعظم انتصار ليس دائما ما يتحقق فوق العشب الأخضر ، بل ما نصنعه من أمل في حياة الآخرين …

ومن المغرب ، وتحديدا من الحوز الذي ما زالت ذاكرة زلزاله حاضرة ، تبقى كل مبادرة صادقة للتضامن رسالة وفاء للإنسان ، وتأكيداً أن الرياضة تكون في أبهى صورها حين تخدم الحياة …

للدقة الصحفية ، تؤكد تقارير منشورة أن ساكا دعم عام 2023 ، بالتعاون مع مؤسسة BigShoe ، توفير 50 وحدة سكنية جاهزة للأسر المتضررة من الزلزال في المغرب ، ضمن مشروع استفادت منه 84 أسرة تضم 255 شخصا ، في منطقة الحوز وتارودانت . كما موّل 120 عملية جراحية للأطفال في نيجيريا ، وساهم في تمويل عمليات أخرى في رواندا وكينيا وتنزانيا .

وهذه هي الزاوية الأقوى في الموضوع : ساكا لم يكتفِ بالتبرع بالمال ، بل ساهم في إعادة الأمل إلى أسر فقدت المأوى ، وأطفال كانوا في حاجة إلى العلاج …