هاري كين يرفع الكرة الذهبية … ويهدي أجمل كلمات الحب لامرأة رافقته منذ الطفولة … ! 

✍️ عبد الهادي الناجي

في ليلة المجد ، حين تعانق الأحلام أصحابها ، وتُفتح أبواب التاريخ أمام الأبطال ، لم يكن هاري كين منشغلا ببريق الجائزة الكبرى وحده ، بل كان قلبه ممتلئا بامتنان أكبر من كل الألقاب … امتنان لامرأة آمنت به قبل أن يعرف العالم اسمه ، ورافقته قبل أن تصبح الملاعب مسرحا لأمجاده .

إنها كيتي غودلاند ، صديقة الطفولة التي عرفها منذ أن كان في الرابعة من عمره ، وجمعتهما مقاعد الدراسة في لندن ، قبل أن تتحول الصداقة البريئة إلى قصة حب صادقة تُوّجت بالزواج سنة 2019 .

وبعد تتويجه بالجائزة ، اختار كين أن يرد بعضا من الجميل بكلمات خرجت من القلب ، موجها رسالة مؤثرة إلى زوجته ، قال فيها :

” إلى زوجتي ، أنتِ أعز صديقاتي ، وكنتِ تتمنين حصولي على هذه الجائزة أكثر مني . لقد مررنا معا بأوقات صعبة وأخرى جميلة ، وحققنا هذا الحلم معا . لطالما أردتِ لي الأفضل ، وضحّيتِ بالكثير من أجل أحلامي . ما كان لهذا أن يتحقق لولاكِ … أحبكِ ” . ❤️

ليست هذه مجرد كلمات تُقال في لحظة انتصار ، بل اعتراف جميل بأن وراء بعض النجاحات قلوبا صبرت ، وأحبت ، وانتظرت ، وآمنت بالحلم حتى حين كان الطريق طويلا وشاقا .

قد تُمنح الجوائز للاعب واحد ، وقد يُكتب الاسم على الكأس لشخص واحد ، لكن بعض الانتصارات لا يصنعها فرد بمفرده … بل تصنعها حكاية مشتركة ، ووفاء لا يتبدل ، ويد ظلت ممدودة في لحظات الانكسار قبل لحظات التصفيق …

هاري كين لم ينسَ المرأة التي عرفته طفلا يحلم ، قبل أن يراه العالم نجما يتألق . وفي لحظة كان فيها قادرا على الحديث عن إنجازاته ، اختار أن يتحدث عن حبها وتضحياتها .

ذلك هو المجد الحقيقي … أن تصل إلى القمة ، ثم تلتفت لتقول لمن رافقك منذ البداية : هذا الحلم لنا معا … !