حين تُسرق الكرة من روح المنافسة … !

ما وقع بعد مباراة المنتخب الجزائري وغينيا الاستوائية ، بملعب مولاي الحسن بالرباط ، لا يمكن اعتباره تفصيلا عابرا ولا حادثا عرضيا .
حسب معطيات متطابقة ، تفاجأ المنظمون باختفاء كرتين من أصل 15 كرة مخصصة للمباراة ، في سابقة تطرح أكثر من علامة استفهام حول السلوك والنية والمسؤولية .
التحقيق السريع عبر كاميرات المراقبة كشف مشهدا صادما ، أحد أفراد الطاقم الفني للمنتخب الجزائري يلتقط كرة بين الشوطين ويغادر بها المكان ، في وقت ظل فيه مصير الكرة الثانية مجهولا إلى حدود الساعة .
الأخطر لم يكن في الفعل وحده ، بل في محاولة الإنكار التي رافقته ، قبل أن تتدخل المنسقة الرسمية التابعة لـ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ، وتواجه المعنيين بالأمر بدليل فيديو واضح لا يقبل التأويل .
عندها فقط ، سقط القناع ، وأُعيدت الكرة في صمت ، وكأن شيئا لم يكن .
ما حدث يسيء لصورة المنافسة القارية ، ويطرح سؤالا جوهريا ، هل نحن أمام تصرف فردي أم ثقافة تحايل تحاول التسلل إلى ملاعب الكرة الإفريقية ؟
الكرة الإفريقية أكبر من هذه السلوكيات ، وأصغر تفصيل فيها هو امتحان للأخلاق قبل القوانين .