تحكيم في منطقة الظل … احتجاج مغربي يفضح ارتباك الكاف قبل موقعة الكبار … !
![]()
بقلم : عبد الهادي الناجي
في توقيت لا يقبل التأويل ، ولا يحتمل العبث ، وجّهت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم احتجاجا رسميا إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ، على خلفية التأخر غير المبرر في تعيين الطاقم التحكيمي لمباراة المنتخب المغربي أمام المنتخب الكاميروني ، برسم ربع نهائي كأس أمم إفريقيا .
احتجاج لا يمكن عزله عن سياق عام يطبعه القلق ، ويعيد إلى الواجهة أسئلة قديمة جديدة حول الشفافية ، وتكافؤ الفرص ، واحترام مبدأ الجاهزية التنظيمية في المواعيد القارية الكبرى .
الجامعة أوضحت ، بلغة هادئة ولكن حازمة ، أن هذا التأخير يؤثر بشكل مباشر على التحضيرات الفنية والتكتيكية للمنتخب الوطني ، لأن معرفة هوية الحكام جزء أساسي من الإعداد ، خصوصا في مباريات مصيرية تحسم بالتفاصيل الصغيرة ، وبالقرارات الكبرى داخل المستطيل الأخضر .
ولم يكن موقف الجامعة المغربية انفعاليا أو استباقيا ، بل نابعا من حرص مشروع على حماية نزاهة المنافسة ، وضمان إدارة تحكيمية عادلة وشفافة ، بعيدا عن أي ارتباك أو اجتهاد متأخر قد يفتح باب التأويل ، ويغذي الشكوك في لحظة يفترض فيها أن يكون التركيز منصبا فقط على كرة القدم .
إن مباراة المغرب والكاميرون ليست مواجهة عادية ، بل صدام تاريخي بين مدرستين ، وحلم مشروع لجماهير تتطلع إلى منصة التتويج ، لذلك فإن أبسط حقوق المنتخبات المشاركة هو وضوح الرؤية التنظيمية ، واحترام الزمن ، وتقدير قيمة الحدث .
رسالة الجامعة وصلت ، والكرة الآن في ملعب الكاف .
فإما أن تؤكد التزامها بشعارات النزاهة والشفافية ، أو تضيف فصلا جديدا إلى سجل الانتقادات التي تطاردها في كل نسخة .
في المواعيد الكبرى ، لا مكان للصدفة … ولا عذر للتأخير .