الوداد بين خيبة الأداء ووفاء المدرج … الوينرز أكبر من نتيجة

*** عبد الهادي الناجي

سافر جمهور الوداد … تحدّى المسافات … وتحدى الظروف ، ورافق فريقه إلى الكونغو ، لا بحثًا عن صورة ، ولا عن ذكرى ، بل عن انتصار يعيد للوداد هيبته ، ويؤكد أن هذا الكيان لا يسقط بسهولة …
لكن المؤلم  أن من كان يستحق التصفيق ، هم المدرجات فقط … أما فوق العشب ، فالوداد لم تكن هي الوداد …
الهزيمة أمام مانييما يونيون لم تكن صادمة في رقمها ، بل في مضمونها … فريق تائه ، خطوط متباعدة ، دفاع مهتز … أخطاء بالجملة … وغياب واضح للتركيز … وكأن اللاعبين دخلوا اللقاء بثقة زائدة ، أو دون إدراك لحجم التحدي …
هدف في الشوط الأول كشف هشاشة المنظومة الخلفية ، ثم جاء الهدف الثاني العكسي ليؤكد أن المشكل ليس طارئًا  بل متراكم … أخطاء فردية ، وسوء تمركز ، وارتباك في التغطية ، كلها رسائل واضحة بأن الوداد يحتاج إلى مراجعة عميقة قبل فوات الأوان … بالرغم من ترسانة اللاعبين الذين جلبهم …
تقليص الفارق لم يغير شيئًا في الصورة العامة ، لأن الأداء بقي أقل من مستوى فريق يملك تاريخًا قارّيًا ، ويقوده جمهور لا يعرف الاستسلام …
الوداد اليوم مطالب قبل أي شيء ، باستعادة روحه ، لأن القميص الأحمر لا يُقاس بالنقاط فقط … بل بالهوية … بالشخصية … وبالرد في أصعب اللحظات …
الصدارة لا يجب أن تخدع أحدًا ، لأن ما قُدّم في الكونغو لا يليق بطموحات نادٍ اعتاد رفع الكؤوس ، وليس البحث عن التبرير …
الوداد بحاجة إلى وقفة صادقة ، مع النفس ، مع اللاعبين ، ومع الجهاز الفني ، لأن البطولة لا ترحم ، والمدرج لا يقبل الأعذار …
أما الوينرز ، فهم مرة أخرى ، الدرس الحقيقي في معنى الانتماء … دعم بلا شروط ، سفر بلا تردد ، وصوت لا يسكت حتى في الهزيمة … وحدهم ، كانوا في الموعد …
أما الوداد  فعليها أن تعود ، لتكون الوداد …