على خُطى العناية الملكية السامية… حين تُترجم الإنسانية إلى ممارسة ، فوزي لقجع وفاءٌ لنهج جلالة الملك محمد السادس نصره الله


بقلم : عبد الهادي الناجي

في زمن تُقاس فيه المسؤوليات بالألقاب والنتائج ، تظلّ الإنسانية أصدق امتحان للقيادة ، وأبقى أثرًا في الوجدان … واستقبال فوزي لقجع ، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، للطفلة رانيا من ذوي الاحتياجات الخاصة ، لم يكن فعلًا معزولًا ولا لحظة عاطفية عابرة ، بل امتدادًا طبيعيًا لنهجٍ راسخٍ دشنه جلالة الملك محمد السادس نصره الله ، قوامه الرعاية والاحتواء ، وصون كرامة هذه الفئة داخل المجتمع .
بهذا السلوك ، يقتفي رئيس الجامعة أثر التوجيهات الملكية السامية ، التي جعلت من الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة التزامًا مؤسساتيًا وقيمة وطنية ثابتة ، لا شعارًا مناسباتيًا … فحين يفتح المسؤول الرياضي الأول بالمغرب مكتبه وقلبه لطفلة من هذه الفئة ، فهو يترجم الرؤية الملكية إلى ممارسة يومية ، ويؤكد أن الرياضة ليست مجالًا للتنافس فقط ، بل فضاءً للإنصاف والإدماج الاجتماعي .
المشهد كان بسيطًا في شكله ، عميقًا في رمزيته … ابتسامة صادقة ، احتضان معنوي ، ورسالة قوية مفادها أن الكِبر الحقيقي يكون بالإنسان قبل المنصب ، وأن المسؤولية تسمو حين تُدار بروح الواجب الاجتماعي … لقد كبرت رانيا في لحظة اهتمام ، وكبر معها معنى أن المغرب ، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك ، يضع الإنسان في صدارة أولوياته .
إنها صورة تختصر فلسفة دولة … وتُبرز أن الرياضة ، حين تُقاد بقيم إنسانية ، تتحول إلى رافعة أمل ، وجسر تضامن ، وأداة لإشراك الجميع دون استثناء … وهكذا ، يظلّ الوفاء للنهج الملكي ليس في الأقوال ، بل في الأفعال ، حيث يكبر الوطن بأبنائه جميعًا .