فضيحة تنظيمية قبل مونديال أمريكا … المنتخب المغربي يدخل الغموض ويجهل ملعب مواجهة اسكتلندا

مونديال 2026 … الغموض يتقدّم واليقين يتراجع


بقلم: عبد الهادي الناجي
لم يعد القلق المحيط بمونديال كأس العالم 2026 مجرد تفاصيل معزولة ، بل أصبح صورة عامة عنوانها الارتباك ، وملفات معلّقة ، وقرارات مؤجلة إلى إشعار غير معلوم ، في نسخة كان يُفترض أن تكون نموذجًا في التنظيم لا اختبارًا للأعصاب …
التوسّع إلى 48 منتخبًا سبق النضج التنظيمي ، فبدت كرة القدم العالمية وكأنها تركض بسرعة على أرض غير ثابتة ، حيث تختلط الحسابات الرياضية بالخلافات المالية ، وتُدار التظاهرة الأضخم بعقل “سنحسم لاحقًا” …
في هذا السياق ، يبرز وضع منتخب المغرب كمثال صارخ ، إذ لا يزال الملعب الذي سيواجه فيه اسكتلندا معلقًا ، بين ترخيص لم يُحسم ، وخلافات مالية ، وصمت إداري مقلق ، في وقت يفترض فيه أن تكون كل التفاصيل واضحة لخدمة التحضير الذهني واللوجستي …
والمشهد لا يقتصر على المغرب …
منتخبات تبحث عن مباريات ودية ولا تجد ، مدن أمريكية تلوّح بسحب ملاعبها ، وخلافات تطفو على السطح في توقيت خاطئ ، ما يعكس خللًا أعمق من مجرد طارئ عابر …
المفارقة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم أراد مونديالًا استثنائيًا في الحجم والانتشار ، فإذا به يكشف هشاشة غير مسبوقة في التخطيط ، وكأن كرة القدم أصبحت رهينة حسابات خارج المستطيل الأخضر …
المسألة اليوم لا تخص منتخبًا بعينه ولا مباراة واحدة ، بل تمس هيبة المونديال نفسه …
فكرة القدم لا تُدار بالانتظار ، ولا تُبنى بالحلول الترقيعية ، والمغرب ، بثقله الكروي وما راكمه من احترام عالمي ، يستحق وضوحًا لا غموضًا …
الكرة الآن في ملعب الفيفا …
إمّا حسم عاجل يعيد الثقة ،
أو مونديال كبير في الاسم ،
معلّق في التفاصيل …
… وتلك أخطر خسارة قبل صافرة البداية.