مدرب من نبض المنتخب … السكتيوي ومشعل المرحلة القادمة

طارق السكتيوي … رهان المرحلة وثقة الاستمرارية

بقلم: عبد الهادي الناجي

في لحظات التحول الكبرى لا تبحث كرة القدم عن الأسماء بقدر ما تبحث عن المعنى وعن الرجل القادر على حمل المشروع دون ضجيج ، وعن مدرب يفهم البيت من الداخل ويقرأ نبض اللاعبين ويواصل الطريق دون أن تنكسر الروح .

طارق السكتيوي لم يأت من فراغ ، بل صعد درجة درجة ، واشتغل بصمت ، وراكم التجربة مع المنتخبات الوطنية ، ونجح في كل محطة تحمل فيها المسؤولية ، لذلك لم يكن اسمه متداولا بدافع العاطفة بل كخيار منطقي تفرضه الاستمرارية داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم .

السكتيوي مدرب قريب من لاعبيه ، محبوب داخل المجموعة ، تُقال فيه الشهادات دون طلب ، ويكسب الثقة بسلوكه قبل أفكاره ، وهو ما جعل اسمه يحظى باحترام الإعلام أيضا ، بتصريحات متزنة وحضور هادئ يرفع من قيمة منصب الناخب الوطني ولا يبحث عن بطولة خارج الملعب .

كرويا يميل إلى اللعب الهجومي ، يحب المبادرة ، ويجيد تصحيح أخطائه مع توالي المباريات ، يتطور وهو يقود ، ويقرأ التفاصيل دون تهور ، وهي سمات تصنع مدربا للمستقبل لا للحظة فقط .

إن كان التغيير قدرا رياضيا ، فإن حمل المشعل يحتاج يدا مغربية تعرف وزن القميص الوطني ، وتفهم حساسية المرحلة ، ولا ترتبك تحت الضغط ، ولا خوف على المنتخب المغربي حين يكون المدرب من نبضه ولغته وحلمه .

الجماهير لا تطلب المعجزات ، بل الصدق والعمل والإحساس بأن من يقود السفينة يعرف إلى أين يتجه .

#طارق_السكتيوي #المنتخب_المغربي #كرة_القدم_المغربية #مشروع_وطني #ثقة_الجماهير #أسود_الأطلس