حين تُقال الكلمات في غير وقتها … تصريحات رومان سايس وإثارة ضجيج لا يحتاجه المنتخب

✍️ عبد الهادي الناجي
في كرة القدم … قد تضيع ركلة جزاء … وقد تُخطئ التسديدة أو الاختيار … وقد يتحول لاعب في لحظة من بطل إلى ضحية لقسوة التفاصيل . هذا جزء من طبيعة اللعبة التي تُلعب على هامش الخطأ والصواب .
لكن ما ليس طبيعياً هو أن تعود تلك اللحظات بعد زمن عبر تصريحات إعلامية تُخرجها من سياقها الرياضي إلى فضاء التأويل والجدل .
تصريحات رومان سايس حول ركلة الجزاء التي نفذها إبراهيم دياز في نهائي كأس الأمم الإفريقية تطرح سؤالاً بسيطاً … لكنه عميق في دلالته : ما جدوى هذا الكلام الآن …؟
المنتخب المغربي يعيش مرحلة جديدة … طاقم تقني جديد … صفحة مختلفة تحاول أن تُبنى بهدوء بعد الكثير من النقاشات التي صاحبت المرحلة السابقة . وفي مثل هذه الظروف يحتاج المنتخب إلى خطاب يجمع ولا يفرق … يهدئ ولا يشعل .
كرة القدم لا تُختزل في ركلة جزاء … ولا في لقطة واحدة مهما كانت أهميتها . المنتخبات الكبيرة تُبنى على فكرة المسؤولية الجماعية … حيث يتحمل الجميع الفوز كما يتحملون الخسارة .
أما إعادة استحضار تلك اللحظة بهذا الشكل فقد يُفهم على أنه تحميل ضمني للمسؤولية للاعب بعينه … وهو أمر لا يخدم صورة المنتخب ولا يساهم في تهدئة النقاش داخل الرأي العام الكروي .
رومان سايس كان قائداً لأسود الأطلس … والقيادة ليست فقط شارة تُوضع على الذراع داخل الملعب … بل أيضاً مسؤولية في اختيار الكلمات خارج الملعب .
لأن القائد الحقيقي يعرف جيداً أن بعض الملفات يجب أن تبقى داخل البيت … وأن بعض اللحظات يجب أن تُترك في الماضي حتى لا تتحول إلى شرخ جديد داخل الذاكرة الجماعية للجماهير .
المنتخب المغربي اليوم يحتاج إلى شيء واحد فقط :
أن نغلق صفحات الأمس وننظر إلى الغد .
أما العودة إلى تلك اللحظات في هذا التوقيت … فلا تضيف شيئاً لكرة القدم المغربية … بقدر ما تفتح باباً جديداً للجدل الذي كان من الأفضل أن يبقى مغلقاً .
وهذا ما كان يجب أن يدركه قائد سابق للمنتخب . 🇲🇦⚽️
#عبد_الهادي_الناجي
#المنتخب_المغربي
#أسود_الأطلس
#رومان_سايس
#إبراهيم_دياز