لا يمكن الجمع بين الهزيمة واللقب … القانون يحسم الجدل

 

✍️ عبد الهادي الناجي

تصريح عبد الله فال رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم ، الذي حاول فيه الفصل بين “الهزيمة” و”اللقب” ، يعكس ارتباكاً قانونياً واضحاً ، لأن أبسط مبادئ القانون الرياضي تؤكد أن الحكم لا يصدر بلا آثار ، فالحكم المنشئ يُنتج وضعاً قانونياً جديداً ولا يمكن أن يبقى مجرد نص بلا نتائج .

القول إن الهزيمة بالانسحاب لا تعني فقدان اللقب هو طرح غير سليم ، لأن أي قرار يقضي بهزيمة فريق في نهائي يُسقط عنه تلقائياً صفة البطل ويُعيد ترتيب المركز القانوني للأطراف وفق منطوق الحكم ، أما التمسك بفكرة الاحتفاظ بالكأس رغم الهزيمة فهو قراءة مجتزأة للنصوص ومحاولة لتسويق واقع لا يستند إلى أساس قانوني ، لأن الألقاب لا تُحفظ بالتصريحات بل تُثبت بالأحكام .

وفي هذا السياق ، فإن محكمة التحكيم الرياضي حين تبث في الملف ستتعامل مع الحكم ككتلة قانونية واحدة تُنتج آثارها كاملة ، إذ لا يمكن منطقياً ولا قانونياً أن يُهزم فريق بنتيجة قانونية ويظل في الوقت نفسه بطلاً ، وما يوجد اليوم ليس لقباً بل وضعية مؤقتة في انتظار الحسم النهائي .

لأن القاعدة واضحة …
حين تُسجَّل الهزيمة تسقط معها كل امتيازات الانتصار .