سيميوني … المدرب الأعلى أجراً في العالم تحت مجهر النتائج …
سيميوني صنع تاريخاً مع أتلتيكو … لكن التاريخ وحده لا يضمن المستقبل …

يتقاضى دييغو سيميوني حوالي 34 مليون يورو سنوياً ، ليبقى على رأس قائمة المدربين الأعلى أجراً في العالم … لكن مع مرور السنوات ، بدأ السؤال يفرض نفسه بقوة داخل محيط أتلتيكو مدريد … هل ما يقدمه الفريق يوازي فعلاً هذا الاستثمار الضخم ؟
منذ 2017 ، حقق أتلتيكو الدوري الأوروبي وكأس السوبر الأوروبي ثم لقب الليغا سنة 2021 … وهي ألقاب تُحترم ، لكنها تبقى أقل من حجم التطلعات التي كبرت مع الوقت ، خاصة بعد الاستقرار التقني الطويل والميزانية الضخمة التي وضعتها الإدارة بين يدي المدرب الأرجنتيني …
المشكلة بالنسبة لجماهير الروخي بلانكوس ليست فقط في عدد الألقاب …
بل في الشعور المتكرر بأن الفريق يضيع فرصاً كانت في المتناول …
إقصاءات أوروبية مؤلمة …
مواسم تبدأ بطموح كبير وتنتهي بخيبة أكبر …
وفريق يبدو أحياناً وكأنه يدور في نفس الحلقة دون تطور حقيقي …
في المقابل ، لا يمكن تجاهل ما صنعه سيميوني داخل النادي …
هو الرجل الذي غيّر شخصية أتلتيكو …
وأعاده إلى دائرة الكبار …
ومنحه هوية تنافسية جعلته قادراً على مقارعة عمالقة أوروبا …
لكن كرة القدم لا تعيش على الماضي فقط …
ومع مرور الوقت ، تتحول الإنجازات السابقة إلى معيار يُحاسَب به المدرب لا درع يحميه من النقد …
اليوم ، السؤال لم يعد مرتبطاً فقط بالنتائج …
بل بما إذا كان المشروع نفسه ما زال قادراً على التطور تحت نفس القيادة …
سيميوني صنع تاريخاً مع أتلتيكو …
لكن التاريخ وحده لا يضمن المستقبل …
ويبقى السؤال مفتوحاً داخل مدريد …
هل لا يزال “التشولو” الرجل المناسب للمرحلة …
أم أن النادي بحاجة إلى أفكار جديدة تعيد إشعال الطموح من جديد ؟