المكعازي … حين يتحول مركز “المحور” إلى نقطة ضعف داخل الرجاء … !

*** عبد الهادي الناجي

أعاد الديربي البيضاوي الأخير طرح الكثير من علامات الاستفهام حول مستوى المكعازي داخل تشكيلة الرجاء الرياضي ، خصوصاً أن اللاعب يشغل مركزاً حساساً جداً في كرة القدم الحديثة … مركز “المحور” الذي يُفترض أن يكون القلب النابض للفريق دفاعياً وهجومياً .
ومن خلال متابعة مباريات الرجاء هذا الموسم ، يتضح أن المكعازي يجد صعوبة كبيرة في القيام بالأدوار المطلوبة منه داخل وسط الميدان ، سواء على مستوى افتكاك الكرة أو سرعة إخراجها وبناء اللعب بالشكل الذي يحتاجه فريق بحجم الرجاء .
أمام الوداد الرياضي ظهرت هذه المشاكل بشكل أوضح … في لقطة الهدف ، كان بإمكان اللاعب التدخل منذ البداية لإغلاق المساحة أو إيقاف التحول الهجومي ، لكنه تأخر في التغطية وترك فراغاً استغله الوداد بذكاء لحسم المباراة .
الأمر لا يتعلق فقط باللقطة الحاسمة … بل بطريقة اللعب كاملة ، حيث بدا البطء واضحاً في تحركاته وتمريراته ، وهو ما جعل الرجاء تفقد سرعتها المعتادة في التحول من الدفاع إلى الهجوم .
كرة القدم الحديثة لا تنتظر كثيراً … لاعب المحور مطالب باللعب بلمسة أو لمستين ، وفرض الإيقاع بسرعة ، بينما يظهر المكعازي في كثير من الأحيان متردداً في إخراج الكرة ، الأمر الذي يكسر النسق الهجومي للفريق ويمنح الخصم فرصة للعودة إلى تمركزه الدفاعي .
الجماهير الرجاوية لا تنتظر فقط لاعباً يملأ الفراغ داخل الملعب … بل تريد لاعب وسط قادر على صناعة الفارق ، سواء بالافتكاك أو التمرير أو حتى المساهمة الهجومية عند الحاجة .
ولهذا السبب ، تتزايد المطالب بضرورة إيجاد حلول جديدة داخل وسط الميدان ، لأن الرجاء إذا كانت تريد العودة بقوة إلى منصات التتويج ، فهي بحاجة إلى محور يمنح الفريق التوازن والسرعة والفعالية في نفس الوقت .
المشكلة ليست في الاجتهاد أو القتال داخل الملعب …
بل في مدى قدرة اللاعب على الانسجام مع أسلوب الرجاء السريع والمبني على الضغط والتحول السلس بين الخطوط .
وفي مباريات الديربي تحديداً ، التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق … وأي بطء أو سوء تمركز قد يكلف الفريق مباراة كاملة ، وهو ما حدث بالفعل في مواجهة الوداد الأخيرة .
الرجاء تحتاج وسط ميدان يصنع الحلول …
لأن الفرق الكبيرة لا تُبنى فقط بالاستحواذ ، بل بسرعة القرار وجودة التنفيذ أيضاً …
وبه وجب الإعلام والسلام