كيف يمكن للمغرب إسقاط هولندا … ؟

✍️ عبد الهادي الناجي

ليست مصادفة أن يخرج رونالد كومان بهذا القدر من الحذر والاحترام تجاه المنتخب المغربي … فالرجل يدرك جيدًا أن أسود الأطلس لم يعودوا ذلك المنتخب الذي يكتفي بالمشاركة المشرفة … بل أصبحوا منتخبًا يفرض شخصيته على أكبر المنتخبات العالمية …

المباراة ستكون معركة تكتيكية من الطراز الرفيع … لكن هناك مفاتيح واضحة يمكن أن تمنح الأفضلية للمغرب …

أولًا … الضغط على فرينكي دي يونغ

القلب النابض للمنتخب الهولندي هو فرينكي دي يونغ … وإذا نجح وسط الميدان المغربي في عزله وتقليص المساحات أمامه … فإن نسبة كبيرة من الخطورة الهولندية ستتراجع بشكل واضح …

ثانيًا … استغلال المساحات خلف الأظهرة

هولندا تعتمد على التقدم الهجومي للأظهرة واللعب المباشر والسريع … وهو ما يخلق مساحات مهمة في الخلف يمكن للسرعة المغربية استغلالها عبر المرتدات والتحولات السريعة …

ثالثًا … استهداف الدفاع الهولندي

رغم القوة الهجومية الكبيرة للمنتخب البرتقالي … إلا أن هولندا استقبلت أهدافًا في جميع مباريات دور المجموعات … وهو ما يؤكد أن الخط الخلفي ليس بالصلابة الكافية أمام المنتخبات السريعة والمنظمة …

رابعًا … السيطرة على التفاصيل الصغيرة

مباريات خروج المغلوب لا تحسمها دائمًا الأسماء الكبيرة … بل تحسمها التفاصيل … كرة ثابتة … خطأ فردي … أو لحظة تركيز واحدة … والمغرب أثبت خلال السنوات الأخيرة أنه يجيد التعامل مع هذا النوع من المباريات …

أما رونالد كومان … فقد اعترف صراحة بأن المغرب يمتلك الجودة والقدرة على التسجيل … وأن مواجهة أسود الأطلس ستكون “مباراة كبيرة” تتطلب أقصى درجات التركيز … وهو تصريح يعكس حجم الاحترام الذي بات يحظى به المنتخب الوطني داخل أوروبا …

الخلاصة … هولندا تملك التاريخ … لكن المغرب يملك الثقة والشخصية والزخم … وفي مباريات المونديال … هذه العناصر كثيرًا ما تصنع الفارق …

المعركة ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات … لكن شيئًا واحدًا أصبح مؤكدًا … لا أحد في العالم بات ينظر إلى مواجهة المغرب باعتبارها مباراة سهلة …