تعيين هولنديين في مباراة المغرب وكندا … قرار يثير علامات الاستفهام …
✍️ عبد الهادي الناجي
أثار تعيين حكم رابع وحكم مساعد احتياطي من هولندا لمباراة المغرب وكندا الكثير من التساؤلات داخل الأوساط الرياضية … خاصة وأن الأمر يتعلق بمنتخب غادر المنافسة قبل أيام قليلة فقط على يد أسود الأطلس .
صحيح أن دور الحكم الرابع والحكم الاحتياطي يبقى محدودا مقارنة بحكم الساحة أو حكام تقنية الفيديو … لكن الأمر يتعلق هنا أكثر بالرمزية وبصورة المنافسة أمام الرأي العام الرياضي العالمي .
ففي البطولات الكبرى … لا يكفي أن تكون المنافسة نزيهة وعادلة فقط … بل يجب أيضا أن تبدو كذلك في نظر الجميع … لأن الثقة في القرارات التنظيمية تشكل جزءا أساسيا من مصداقية أي بطولة عالمية .
قد يرى البعض أن المسألة عادية ولا تستحق كل هذا الجدل … بينما يعتبر آخرون أن اختيار طاقم تحكيمي ينتمي إلى بلد أقصي قبل أيام قليلة من طرف أحد طرفي المباراة كان يمكن تجنبه بسهولة حفاظا على مبدأ الحياد الكامل وإبعاد أي تأويلات أو حساسيات غير ضرورية .
وفي جميع الأحوال … يبقى الحسم الحقيقي داخل أرضية الميدان … حيث اعتاد المنتخب المغربي الرد على كل النقاشات بالأداء والنتائج والروح القتالية التي أصبحت علامة مميزة لأسود الأطلس في السنوات الأخيرة .
المغرب يدرك جيدا أن طريق الكبار لا يترك مجالا للانشغال بالعوامل الخارجية … وأن أفضل جواب يبقى دائما هو مواصلة كتابة التاريخ فوق المستطيل الأخضر …
