أمرابط يضع القميص الوطني في مواجهة المدرب … أين ينتهي حق اللاعب وأين تبدأ هيبة المنتخب … !؟

✍️ عبد الهادي الناجي

لم يعد الأمر مجرد لاعب لم يدخل في حسابات مدربه … سفيان أمرابط أعلن رسمياً أنه لن يكون رهن إشارة المنتخب المغربي ما دام محمد وهبي على رأس العارضة التقنية ، مع التأكيد في الوقت نفسه أنه لا يعتزل دولياً وأن باب العودة سيبقى مفتوحاً مستقبلاً .

أمرابط اختار عدم الكشف عن أسباب قراره ، وقال إن تمثيل المغرب كان أعظم شرف في مسيرته ، وإن حبه للمنتخب والوطن لن يتغير . لكن مهما كانت الأسباب التي احتفظ بها لنفسه ، فإن توقيت القرار وطريقته يفتحان نقاشاً أكبر من مجرد خلاف بين لاعب ومدرب .

هل أصبح عدم المشاركة أساساً مرتبطاً بمن يجلس على دكة المنتخب ؟

هنا يجب أن نكون واضحين … المدرب يملك حق الاختيار ، واللاعب يملك حق الاختلاف ، لكن المنتخب الوطني يبقى فوق الاثنين .

أمرابط ليس أول نجم يجد نفسه خارج حسابات مدرب . النصيري لم يدخل في حسابات وهبي ، وأسماء أخرى عرفت فترات صعبة مع مدربين مختلفين ، ومع ذلك استمر الجميع في احترام القرار والعمل من أجل القميص الوطني .

والأهم أن محمد وهبي نفسه سبق أن تحدث عن وضعية أمرابط بعد مونديال 2026 ، مؤكداً أنه كان بينهما حوار صريح ، وأنه لم تكن هناك مشكلة سلوكية أو انضباطية من اللاعب داخل المعسكر .

لذلك ، لا أرى أن القضية يجب أن تتحول إلى “مع أمرابط أو مع وهبي” .

هذه ليست معركة جماهيرية …

أمرابط قدم الكثير للمغرب ، وكان أحد رموز ملحمة قطر 2022 ، ويستحق كل التقدير . وهبي بدوره هو المدرب المسؤول عن الاختيارات التقنية ، ومن حقه أن يضع تصوراً مختلفاً للمنتخب .

لكن الإعلان عن عدم اللعب طالما بقي مدرب معين في منصبه يضع سابقة لا ينبغي أن تصبح قاعدة في المنتخب المغربي .

اليوم هو أمرابط … وغداً قد يكون لاعباً آخر … ! والمنتخب الذي يجب أن يكون فوق الجميع ، لا يمكن أن يصبح رهينة للعلاقة بين اللاعب والمدرب . 🇲🇦

ويبقى السؤال الحقيقي : هل كان بإمكان أمرابط الاحتفاظ بموقفه لنفسه ومواصلة المنافسة على مكانه ، بدل تحويل الخلاف إلى موقف معلن قد يترك جرحاً أكبر من الخلاف نفسه … !